الشيخ الجواهري

346

جواهر الكلام

المشترك إرادة المعين ، لا عموم الاشتراك الذي صرح به سابقا ، بل يمكن دعوى ظهور عبارة المتن فيه أيضا كما سمعته سابقا . هذا كله إذا أوصى بالقوس ونحوه من دون قرينة . ( أما لو قال : أعطوه قوسي ، ولا قوس له إلا واحدة ، انصرفت الوصية إليها من أي الأجناس كانت ) بلا خلاف ولا اشكال ، ولو فرض أن له قسيا متعددة ولا واحدة تنصرف إليه الإضافة ، تخير بينها كالسابق . وفي المسالك " لكن نزيد هنا أن الحكم يختص بما لو كان له من كل نوع ، فلو كان له من نوعين خاصة ، أو ثلاثة ، فإن كان أحدهما خاصة من الغالب حمل عليه ، وإن اشترك الغلبة تخير الوارث ، وإن تعدد الغالب مع وجود غيره كما لو كان قوس ندف ، وقوس نبل وقوس حسبان تخير في الأخيرين ، ولو لم يكن له إلا قوس ندف وجلاهق خاصة ففي التخيير بينهما أو الانصراف إلى الجلاهق لأنه أغلب ، وجهان : وعلى ما اخترناه من مراعاة العرف يرجع إليه هنا فتأمل . ( و ) على كل حال ف‍ ( لو أوصى برأس من مماليكه ، كان الخيار في التعيين إلى الورثة ) لما سمعته من الضابط الذي هذا أحد أفراده ( و ) حينئذ ف‍ ( يجوز أن يعطوا صغيرا أو كبيرا ، صحيحا أو معيبا ) ذكرا أو أنثى أو خنثى لصدق اللفظ وعدم الانصراف إلى الصحيح هنا ، بخلاف التوكيل في الابتياع ونحوه ، لكونها من التبرعات المحضة بخلاف عقود المعاوضة المبنية على حفظ المال ، والمماكسة ، والمغابنة . وإنما يتخير الوارث مع وجود المتعدد في التركة ، وإلا تعين الموجود ، ولو لم يكن له مملوك بطلت ، وهل المعتبر الموجود عند الوصية أو الموت أجودهما الثاني لأنه وقت الحكم بالانتقال وعدمه ، كما اعتبر المال حينئذ ، ووجه الأول إضافة المماليك - إليه المقتضية لوجود المضاف . ( ولو هلك مماليكه ) بالموت ( بعد وفاته ) أي الموصى أو قبلها ( إلا واحدا تعين للعطية ) كما في كل مخير انحصر في فرد ( فإن ماتوا ) أجمع كذلك ( بطلت